الشيخ علي الكوراني العاملي
100
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
لم أرجع ! فقال لهم مجاشع بن مسعود : اضربوه وانتفوا شعر لحيته ، فضربوه أربعين سوطاً ، ونتفوا شعر لحيته ورأسه ، وحاجبيه وأشفار عينيه ، وحبسوه ) ! أقول : حكم عائشة بقتل ابن حنيف بعثمان ، حكم الجاهلية ، فقد عللته بأن قومه الأنصار قتلوا عثمان ! والصحيح أنها حقدت عليه لإعتراضه على بيعة أبيها ، فقد كان من الاثني عشر الذين خطبوا في المسجد وأدانوا أبا بكر ووبّخوه ! وقال الطبري ( 3 / 485 ) : ( فشهرالزط والسبابجة السلاح ثم وضعوه فيهم ، فأقبلوا عليهم فاقتتلوا في المسجد وصبروا لهم ، فأناموهم وهم أربعون . . فأخرجوا الحرس الذين كانوا مع عثمان في القصر ، ودخلوه ) . وقال في الدر النظيم ( 1 / 338 ) : ( ولما حصل طلحة والزبير في البصرة تناقشا في الصلاة بالناس ، فخاف كل واحد منهما أن يصلي خلف صاحبه فيصير ذلك له حجة عليه ، فأصلحت بينهما على أن يصلي بالناس مرة محمد بن طلحة ومرة عبد الله بن الزبير . فقال العوام بن مالك الأزدي : تالله ما رأيت كاليوم قط شيخان يصلي بهما غلامان ، وفارقهما الأزدي ولحق بعلي عليه السلام وأنشأ يقول : تبارى الغلامان إذ صليا * وشح على الملك محياهما فصال ابن طلحة وابن الزبير * لقدِّ الشراك هما ما هما فكل لابنه يرتضيها * ولم يضبط الأمر ابناهما فهذا الإمام وهذا الإمام * ويعلى بن منية دلاهما يعلى بن منية هو الذي اشترى جمل عائشة ، وكان جملاً منكراً ، وكان يلقب عسكراً لشدته . قالت امرأة من ضبة قتل أيمها يوم الجمل : شهدت الحروب فشيبنني * فلم أر يوماً كيوم الجمل أشد على مؤمن فتنة * وأقتل منه لخرق بطل